الأربعاء، 21 مارس 2018

كاذية العمانية

كاذية العمانية
(منذ الصغر كنت اراقب والدتي (رحمة الله عليها) في عمل البخور و العطور.فقد كانت تهوى عمل البخور و العطور للاستعمال الشخصي, وتمارسها أيضا من باب التسلية و قضاء وقتها فيما تحب). #ميمونة_الحسنية (أُم يعرب)
كلمات جميلة,ذات معاني عميقة جعلتني أشرد في عالم الذكريات الجميلة.. والحياة البسيطة الخالية من التكلّف و المليئة بالعفوية و البراءة...
كنّا ندرس معا في نفس المدرسة ( مدرسة دوحة الأدب الثانوية للبنات) , كانت صداقتنا سطحية. بمعنى نسلّم على البعض في الممرات أو أحيانا نكتفي بالابتسامة من باب السلام و التحية. كل الذي كنت اعرفه عنها بأنها مجتهدة جدا في دراستها و متميّزة و تسعى دائما بأن تحصل على الدرجات العالية. مرّت الايام و انهينا المرحلة الثانوية بنجاح ولله الحمد وبدأ كل طالب و طالبة رحلة البحث عن المستقبل الجميل الذي كنّا نحلم به...
أذكر أنني كنت بالأردن عند سكن الطالبات و تحديدا بباص خاص للطلبة انتظر الدفعة الثانية من الطالبات وبعدها نتّجه الى مدينة إربد لبدأ مشوار الدراسة الجامعية. وانا بالباص تفاجأت بدخول ميمونة الحسنية الباص! :-) .. أحسست براحة نفسية لوجودها خصوصا في الغربة.. و الحمدلله ومع الوقت توطدت الصداقة واصبحنا مقربات منذ ذلك اليوم .
شخصّيتها تتمثل في صراحتها في إبداء رأيها و تمسّكها فيما تراه صوابا!, في عفويتها في طرح الامور و روحها المرحة. في بساطتها في كل شيء وهذا هو سرّ تميّزها فيما تفعله.
في عام 2000 أخبرتني :أودّ أن اعمل في العطور و البخور
قلت لها: ممتاز, أشجعك و عسى تكوني أحسن عن أجمل و القرشي.
قالت : هههه ان شاء الله, الله يسمع منّك.
انشغل الجميع بحياتهم وبناء مستقبلهم, وانشغلت كذلك أم يعرب وبنفس الوقت اتجهت أم يعرب نحو تحقيق حلمها ودخول عالم البخور و العطور و الخلطات.. (عالم كبير وعميق يعتمد عليك ومدى تعمّقك فيه) كما تصفه..
تقول أم يعرب: أذكّرك بأنني أم ولي التزاماتي كأم وزوجة لذا بداياتي ليست بسهلة حيث أنني أسعى بكل جهدي التوفيق بين البيت و الحرفة و عملي كموظفة أيضاً. أعلم بأن تحديات كثيرة قد تواجه المرأة الأم الموظفة . ولكن لا شيء يغلب الإرادة. أكرمني الله بعائلة تمدّني بالدعم المعنوي والذي اعتبره أساس الانجاز الذي حقّقته حتى الآن ولله الحمد. وحتما اتطلع لتحقيق المزيد و الوصول الى الهدف.
أحب الاعمال اليدوية بشكل عام. أحب اعمل شي بيدي أيا كانت الحرفة!. فأردت أن أعمل شيء لنفسي, لذاتي, أردت أن أكون متميّزة.. في البداية واجهت صعوبة في الخلطات و طريقة اعدادها فقد كنت اتخلص من كل خلطة اعدّها ولا تعجبني! كنت أبحث عن ما يشبّع فيني إحساس الرضا بما صنعته أو أنتجته. وطبعا و كالعادة بدأت بتوزيع منتجاتي على اهلي و أقاربي..و كنت ألاقي قبولا ومديحا جميلا منهم , مما شجّعني على مواصلة و احتراف الحِرفة.
من الصعوبات الاخرى التي واجهتها وما زلت أواجهها هو ارتفاع اسعار المواد الخام و بشكل يكاد يكون مستمر خصوصا بالفترة الاخيرة ربما بسبب الاحوال الاقتصادية بالمنطقة و بالعالم. وذلك يفرض عليّ احيانا بأن ارفع من السعر قليلا. وقد تكون هذه المسألة يغفل عنها الناس ولا ألومهم على ذلك طبعا لأن الزبون من حقّه أيضا أن ياخذ ما يناسبه من حيث السعر أو النوعية و غيره.. لذلك أسعى جاهدة بأن تكون الزيادة خفيفة.
حبّي و تعلّقي لهذه الحرفة قد أكون اكتسبتها من الوالدة ( رحمة الله عليها) . أبحر في عالم العطور و العود أغوص في مكوّناتها ومنها تأتي الخلطات المتنوّعة.
ايضا في البدايات واجهت صعوبة عرض منتوجاتي ,الوصول للناس و التوزيع ولكن مع الوقت إعتمدت وسائل التواصل الإجتماعي لعرض منتجاتي .
اعمل بالبيت طبعا في اوقات الفراغ خصوصا بعطلة نهاية الاسبوع وأقوم بكل الاعمال بنفسي من التجهيز و التحضير و الاعداد للخلطات .. حتى التعبئة. وذلك يتطلّب منّي جهدا كبيرا جدا خصوصا وأنني لست متفرّغة. وأحاول قدر المستطاع التوفيق بين كل مهامي كأم وزوجة وكمحترفة في مجال العطور والبخور و الخروج بافضل النتائج بكل المجالات. الإحساس بالتعب يختفي تماما عندما أقوم بتحضير منتج جميل و بالأخص عند إبداء الزبائن إعجابهم بمنتوجاتي و الإعلان عنها.. وفوق كل ذلك حب ودعم عائلتي .
سألتها : نزين ايش حلمش.. أو هدفش اللي باغية تحقّقيه؟
قالت بتنهيدة : أكيد هدفي هو انه علامتي التجارية تكون من العلامات المعروفة و القوية بالعالم. أولاً لأني أمثّل بلدي و هويّتي ثانيا لأني أبغى أكون سبب في غرس السعادة و الفرحة في الناس من خلال عطوري و خلطاتي..
سألتها عن فكرة علامتها التجارية و قالت:
الفكرة مستوحاة من المجمر للبخور و إسم كاذية -من ضمن معانيها- (جميلة الرائحة وغالية الثمن) فأصبحت كلمة كاذية وكأنها البخور الخارج من المجمر . واستشرت عائلتي ولاقت الفكرة قبولهم وإستحسانهم.
هدفي أيضا أن أفتتح محل تجاري خاص للعطور و البخور تحت إسم (كاذية للبخور و العطور). وأن ارى محلّاتي بكل المجمعات التجارية بالسلطنة و خارج السلطنة.
وما الذي يمنعك من تحقيق ذلك؟
قالت: لا شيء يمنعني إنّما يجعلني مترددة في تحقيق مثل هذه الخطوة الكبيرة لأنني مثل ما أخبرتك احب ان احافظ على الجودة العالية التي تتميّز بها منتجاتي, وفتحي لمحل تجاري يليق بالشعب العماني الجميل و الشعوب الاخرى قد يكلّفني الكثير مما قد يؤثّر ذلك على الجودة.. لذا أرتأيت بأن اخذ وقتي في التفكير وفي الاجتهاد وعسى ان يتحقق هدفي في يوم من الأيام. لا أحب المجازفة خصوصا عندما يمسّ النوعية و قد يزعج زبائني.. الجودة بالنسبة لي هو ما يميّزني..
                                                                         إنتهى الحوار..
حاليا أم يعرب تستعين ببعض المحلّات التجارية لعرض وبيع منتجاتها الرائعة ولكنني بالفعل أتمنى من كل قلبي أن أرى هذا الجهد و الإصرار و الحب والإخلاص وجودة المنتوجات العالية أن يرى النور من خلال أسواقنا و المجمعات التجارية بجانب محلات العطور الكبرى المبدعين في مجالهم.. مع العلم بأن منتجاتها تصل الى زبائنها بدول الخليج ومؤخّرا إلى زبائنها في اوروبا. أريد أن أرى علامة تجارية عمانية تشق طريقها نحو عالم العطور و البخور , بجذور ثابتة تمتد أصالتها لتصل أقاصي البلاد.
ألا يستحق هذا العمل العالي الجودة الدعم من الجهات الخاصة و العامة من خلال التعاون معها وإبراز منتوجاتها.
 #عمانية_وأفتخر
#مسؤولية_مجتمعية
#كلنا_عمان

شركات التسويق و الاستغلال

 
 
 
 
 
 
شركات التسويق و إستغلال المواطن..
-لافتات و مقولات و شعارات تشجيع السياحة الداخلية.
-حب الوطن و المساهمة في التنمية و الإستجابة لشعارات السياحة الداخلية.
-اخلاق المواطن العماني العالية (المستهلك) و الرغبة منه في قضاء أوقات جميلة مع العائلة....

كل هذه الاسباب و غيرها يتم إستغلالها من قبل شركات التسويق التي تبيع كتيّبات تسويقية للمواطن. تحوي هذه الكتيبات على خدمات متنوعة مقدمة من الفنادق المختلفة بالسلطنة والتي تعاونت مع شركات التسويق لعمل دعايا واعلان لها من خلال هذه الكتيبات...
المواطن ( المستهلك) كالعادة يستجيب لهذه الخدمات و يدفع من جيبه ( كالعادة ), إيمانا منه بإستحقاقه الخدمات المعروضة بالكتيّب مقابل ما دفعه, و ثقة منه بمصداقية هذه الفنادق بالسلطنة وبأهمية دوره في تنمية السياحة و تشجيع السوق المحلي ..
ولكن يتفاجأ المواطن ( كالعادة) بالإخلال بما هو مذكور بالكتيّب من خلال حجج واهية تتحجج بها الفنادق!. بمعنى أن يتم الاحتيال على المواطن من قبل شركات التسويق وجعله يدفع مبلغ كقيمة لهذه العروض بالكتيبات و من ثم إدراجه الى الفندق و هناك يتفاجأ برفض الفنادق الالتزام بالعروض والخدمات مما يجعله ملزما لدفع مبالغ تفوق قدرته من أجل قضاء وقته مع العائلة و الالتزام بوعده لهم!!!!... أليس هذا يعدّ إستغلال واضحا و إحتيال على المواطن ( المستهلك)..
-هل سنشهد إسترجاع المواطنين للمبالغ المدفوعة مقابل هذه العروض؟! ..
-أم أننا سنشهد إلزام هذه الفنادق بما هو مذكور بالكتيبات من خدمات؟!!....
- أين هو حق المواطن ( المستهلك)؟...
نعم نقدّر كل الجهود المبذولة و الانجازات التي تحققت من أجل توفير حياة كريمة طيبة و اماكن ترفيهية للمواطن تكون متنفس له وللعائلة .. ولكن هذا لا يعطي الحق لأي جهة بأن تتحايل عليه و إستغلاله بهذا الشكل!...

وإذا نظرنا للموضوع من جهة اخرى, فمثل هذه الممارسات من شأنها أن تنسف جهود جميع الجهات المعنية بإثراء السياحة بالسلطنة و إنعاش او تنمية السوق و المصداقية!... إلى متى؟!
لذا انصح بالتالي:
- الاتصال على المنتجعات السياحية المذكورة بالكوبون و التأكد من صحة المعلومات و مدى قبول الحجز بعروض الكوبونات ( قبل شراء الكوبون).
- التأكد من جهة الاختصاص كحماية المستهلك للتأكد من حقوقكم كمستهلك.
- تعهد قانوني من شركة التسويق المروّجة للكوبونات التسويقية بمصداقية العروض وانها حقيقية وليست وهمية.
كل التوفيق للجميع..
 
نسأل الله السلامة!!

الاثنين، 19 مارس 2018

لست مع إستقالة عضو برلماني وإن كان عمل بطولي!..



لست مع إستقالة عضو برلماني وإن كان عمل بطولي!..
 

العمل البرلماني يستدعي الكثير من العمل و الاجتهاد و احيانا التضحيات لتصحيحي المسار من أجل الوطن.. نعم لاحظنا بالفترات الاخيرة الكثير من الاختلافات او النزاعات بين اعضاء البرلمان وهي اختلاف في وجهات النظر أو قد تكون مخالفات واضحة!..
من وجهة نظري بأن الجميع على دراية بالصعوبات التي ستواجه أو تواجه العملية البرلمانية من إجراءات و تصويت والعمل البرلماني. ومعرفة الصعوبات هي اول خطوة لتجاوزها.. وأحيي كل عضو برلماني على جهده وتفانيه ...بأي أسلوب يتبعه سواء كان صامتا أو واضحا وعلناً.. ولكن العمل البرلماني هو واجب وطني ومسؤولية وطنية يجب علينا عدم التنازل عنها أو التخلّي عنها لتجاوزات يمكن الاستعانة بإجراءات قانونية لحلّها. أتفق بأن لكل شخص قناعته و فكره ولا يحق لأيّا كان أن يطلق الأحكام..

 ولكن ما حدث مؤخّرا جعلني ارجع لأساس فوز العضو البرلماني و بالتالي فوز رؤساء اللجان و المجلس البرلماني!.. أؤمن بأن صلاح المجلس من صلاح الاعضاء, وصلاح الأعضاء من صلاح عملية التصويت, وصلاح عملية التصويت من صلاح الناخبين!.. إذاً وصلنا الى أساس العملية وهو الناخب نفسه..
اذا صلحت العملية الانتخابية بأقل التجاوزات وأكبر مشاركة من الناخبين بمختلف أعمارهم -ولا أن تنحكر العملية على أعمار معينة واللذين معظمهم كبار السن!- سنضمن مشاركة فاعلة جدّا وبأفضل النتائج.. لن أطيل بالتفاصيل التي يعلم بها الجميع إنّما أقترح فتح باب تسجيل الناخب الى آخر يوم قبل يوم التصويت. وبذلك يتسنّى للناس أو الناخب التعرف على المرشحين و حملتهم الانتخابية و اهدافهم و حضور جلساتهم الى أن يقتنعوا فيسجّلوا ثم يشاركوا بالتصويت. ولهذا الاجراء فوائد كثيرة . منها:
- ستطغى الفئة الواعية بحقوقها ما لها وما عليها على الفئة التي تتبع المصالح أيا كانت.
- سنتخلص من القبليّة في التصويت أو سنخفف من هيمنتها بنسبة عالية جدّا.
-سنعزّز إحساس المسؤولية لدى أبنائنا و بناتنا و بالتالي تعزيز الوطنية فيهم فالإنتماء.
- مؤكّد سنشهد مشاركة نسائية أكبر و تنافس قوي. قد لن نحتاج الى الكوتا في هذه الحالة.
و فوائد كثيرة جدا.. أهمها مجلس برلماني فاعل و تدريجيا ستتحقق جميع المطالب من صلاحيات تشريعية للمجلس البرلماني وغيرها من المطالبات.
وبالنهاية نقدّر الجهود المبذولة و العطاء المقدّم من أعضاء المجالس البرلمانية. #كلنا_عمان
#وجهة_نظر

الأربعاء، 24 يناير 2018

THANK YOU MACDONALDS شكرا مادونالدز

 

 
 



مشوار الألف ميل بدأ بتاريخ 24/ديسمبر/2017م للشاب العماني مهنّد.

عصر أمس قمت بزيارة مطعم بالسلطنة قامت بتوظيف شاب عماني طموح , بعد عناء طويل للحصول على وظيفة! نعم الكثير يمر بنفس معاناة البحث و الانتظار.. ولكن لهذا الشاب قصة تستحق الذكر لنفخر به.
ينتمي هذا الشاب الى عائلة مكوّنة من أم وهي ربة بيت، وأب يعاني من مشاكل صحية و عمله غير مستقر. وثلاثة أخوة، اكبرهم يعاني من اعاقة تامة ولكنه يفهم ويستوعب، وله أخوين اخرين وهم بصحة جيدة ويدرسون بالمدرسة.
هذا الشاب اسمه مهنّد يبلغ من العمر اعتقد 22 سنة. ترك المدرسة عندما كان في الصف الحادية عشر عندما رسب فيها ولم يودّ اكمال دراسته بسبب رغبته لمساعدة اهله والاعتماد على نفسه. تعرّفت عليهم عن طريق احد الاخوات بالتويتر، ومن يومها ونحن على تواصل معهم، تفهّمت موقفه وبدانا رحلة البحث عن وظيفة لمهند. في البداية ظننت ان المسألة سهلة وانه سيلاقي القبول مباشرةً، الا اننا تفاجئنا من الصدّ الغير المباشر من جهات عمل كثيرة، كنت شخصيا اتواصل مع اصحاب الشركات او المؤسسات لتوظيف مهنّد، كانوا في البداية يقبلوا ولكن اتفاجأ بعدها بالرفض وعدم قبوله بسبب اعاقته!!..
حقيقةً كنت اتعجب من هذا الردّ!!، حيث انني لم اكن ارى الاعاقة التي يتكلمون عنها! انما كنت ارى شاب طموح يتحدّى الظروف ليثبت نفسه! وجدارته!..
أذكر انه اخبرني في احد الايام : "اختي تعالي معاي ابغاش تشوفي بعضهم يشوفوا علي بطريقة كذا لاني معوق"!!, وكان ردي كالعادة: لا تهتم انت خلك قوي وروح المقابلة!..
كنت اشعر بالحزن كلما ذكر لي موقف يحصل معه يتعلّق بوضعه الخاص، (لا احب ان اقول اعاقته لاني لا اراها!!)..

المهم، استمرينا بمرحلة البحث عن وظيفة لمهند و اخبرته بانه يجب ان يكون مسجّلا بالقوى العاملة كباحث عن العمل و بالأخص بطاقة (وضعه الخاص)، علّها فرصته الذهبية للحصول على وظيفة!.. وطبعا سجّل نفسه كباحث عن عمل و استخرج بطاقة لوضعه الخاص وكمّلنا المشوار بالاستعانة ببطاقته..
أودّ ان اذكر لكم بان مهند ليس لديه اي وسيلة نقل، كان يحاول باي شكل للوصول الى مكان المقابلة او القوى العاملة وفي مرة من المرات اضطر ان يذهب مشيا على الأقدام لعمل مقابلة لوظيفة في هايبر ماركت..
اكملنا السنتين تقريبا، وكنت قد وصلت لمرحلة يأس وما يصاحب ذلك من احباط!..حزنت كثيرا لانني لم استطع مساعدته في الحصول على وظيفة!...
وفي احد الايام يتصل مهند و يخبرني : اختي حصّلت وظيفة. (وكان في قمّة الفرحة).. وقال: ببدأ بعد بكرة..بيكون في ماكدونالدز بس ما عليه اهم شي وظيفة..

فرحت معه وباركت له و سألته عن التفاصيل وكيف حصل على الوظيفة، ولله الحمد كانت عن طريق احد الموظفين بالقوى العاملة والذي اعطاه هذه الفرصة بعد ان سال مهند واخبره عن نوعية الوظيفة..
اليوم ولله الحمد زرت مهند في ماكدونالدز الموجود في افنيوز.. رايت الفرحة في عيون مهند و حبّه للعمل، قال لي: حَطّوني في المطبخ!, قلتله يعني بتكون من احسن الطباخين في يوم ما, ويمكن بيكون لك مطعم خاص بك ....اكملنا الحديث عن المطعم واخبرني عن الموظفين واحد واحد، وكم هو سعيد معهم وكيف انهم يعاملوه بكل حب و تقدير و احترام وتشجيع وتحفيز للافضل.
اخبرني انه في البداية واجه صعوبات نفسية في تقبّله العمل ولكن الحمدلله تخطّاها مع الوقت وحب الزملاء له.. عزمني مهند على ساندويتش جهّزها بنفسه و أكلتها بسبب ذلك مع إنني تناولت غدائي قبل زيارته .. كنت استمع له وكلي فخر به وحب له و شكر لله.

أردت ان اساله عن تعليمه بالمدرسة حيث انه في فترة البحث عن وظيفة ، التحق بالدراسة بالفترة المسائية لانهاء الثانوية..ولكن قلت في نفسي خليه يفرح تو.. بنسأله في وقتٍ آخر..
تعرفت على زملائه في العمل وكانوا يشيدون فيه و طموحه و جهده وحبه للعمل.. الكل يكن له كل الاحترام و التقدير، لاحظت على مهند بانه اصبح اكثر ثقة اكثر مرحا اكثر تحدثا، لبقا، و يفتخر جدا بانه تعلم كيف يجهز الوجبات...
شكرت زملاءه و شكرت المسؤولة في الفرع عن كل ما يقدموه لمهند من تحفيز وتشجيع، واشكر بالأخصّ ادارة ماكدونالدز جميعهم باتاحة هذه الفرصة لمهند بالانضمام الى فريق العمل،، والتي قد تكون في نظر الكثيرين بانها فرصة صغيرة لا تذكر و لكنهابالنسبة لي و لمهند هي نقطة الانطلاقة له...
كل ما ايحتاجه مهنّد من المجتمع هو التشجيع و التحفيز وان لا ننظر اليه كمعاق،أو كشخص يعاني من صعوبات جسدية!, انما كشاب مجتهد وطموح يستحق الاحترام و التقدير, كشاب سعى لتحقيق هدفه و تسخّرت له السبل من أجل ذلك, شاب ترجم جهده و طموحه من خلال المواظبة بالعمل و اكتساب سمعة طيبة وممتازة بين زملاءه وكل من هم حوله...
غالبا أنا لا آكل الوجبات السريعة ولكن من أجل مهنّد أكلت!, ومن أجل احترامي لإدارة المطعم لترجمة مسؤوليتها المجتمعية من خلال تمكين الشباب العماني الطموح و الجادّ في العمل والبعيد عن التقاعس و الكسل و الاتكاليّة!... عندها لن تجد أي جهة حجّة لعدم توظيف العماني أو لعدم تمكينه!..
يستحق مهنّد كل التشجيع..


#شبابنا_مستقبلنا
#شبابنا_فخر

الخميس، 4 أغسطس 2016

الشباب العماني.. و التحديات

بالأمس!..
 
في الساعة 2.30 ظهرا.. وبعد إنتهائي من العمل بالوزارة مررت بمحطة تعبئة الوقود المفضّل لدي ( نفط عمان ) لأسباب عديدة منها : إمكانية أستخدام بطاقة البنك للدفع! وأسباب أخرى.. المهم, بالعادة عندما انتهي من تعبئة الوقود أقف عند محل ( سلكت ) لشراء بطاقة أو دفع فواتير الهاتف, و أطّلع على أي جديد بالمحل من سلع و خدمات! ( طبع فيني )!. أذكر في شهر رمضان صادفت المتألقة AlShaima AlRaisi وتبادلنا السلام و الحديث و أعطتني صحن تمر! ههه.
نرجع لموضوعنا..
لاحظت وجها جديدا بالمحل...!.. شاب عماني (بائع ) أنيق في عمر الزهور يحاول الإلمام بالعمل قدر الإمكان! رأيت فيه الرغبة الملحة في أن يتقن ما يعمله دون أخطاء!.. أعجبني ذلك! و لم أتردد في طرح يعض الأسئلة عليه!
سألته : أنت جديد هنا؟!
هو : نعم, صار لي فترة بسيطة
سألته : تدرس و تشتغل بنفس الوقت؟
هو: لا أنا خرِّيج بتخصص هندسة كهرباء
سألته: ما شاء الله من وين؟
هو : الكلية التقنية
أخبرته: ممتاز!
هو: لين أحصل وظيفة المسألة مطولة! قلت أحسن أشغل نفسي بشيء مفيد.
أنا (منبهرة ): رائع هذا الفكر!
هو: حاليا أنا باحث عن العمل ( وهو يبتسم إبتسامة رضى )..
سألته : هل أنت متابع للجرائد لأن فيها الكثير من الوظائف المُعلن عنها.
نصحته: أرجوا ان يكون توجّهك للقطاع الخاص و ليس القطاع الحكومي!, فأنت شاب في بداية حياتك المهنية تحتاج الخبرات التي تصقل من قدراتك و تؤهلك للتنافس على الإمكانيات و القدرات و الخبرات لمهامات كبيرة.
هو : نعم أتفق معك جدا!
لم أشأ أن أطيل عليه بالأسئلة و الحوار كونه يؤدي عمله و لكنني خرجت من هناك وأنا فخورة بشبابنا و متفائلة بهم..
تسائلت بالطريق عن حال شبابنا و ما اذا كانت نظرتهم للمهن المختلفة وإن صغرت فهي تجارب لصقل القدرات و الشخصيات و إكتساب الخبرات!... و بنفس الوقت هل تعي الجهات الخاصة و العامة بأن الموظف مهما كانت بدايته صغيرة فإنه يحق له التدرج للاعلى ما أن يثبت جدارته؟!..
قد تكون من أهم الإشكاليات أو التحديات التي تواجهنا جميعا و تواجه بالأخص شبابنا هي ا الفرص المتوفرة لهم للتنافس و إثبات الجدارة وإستحقاقهم للأعمال! على أن تكون هذه الفرص متساوية و متوفرة للجميع حسب الشروط..
بحكم تجربتي الشخصية في مجال العمل لسنوات طويلة!, إكتشفت بأن من ضمن عوائق النجاح هو الشخص ( المسؤول) الذي قد يقف عائق دون وصولك لهدفك و تحقيقك للنجاح!. فقد تحكم بعض المسؤولين الأهواء الشخصية و التي قد تُغلّف بإطار ( إداري أو مهني حتى وإن خالف الواقع و القوانين)! و لكنه يؤخذ برأيه لمجرّد أنه مسؤول!...
أصدقكم القول بأنني لا أريد من شبابنا أن يواجهوا مثل هذه العوائق أو التحديات التي تبطيء من مسيرة نمو و تطوّر البلاد!, لا أريدهم أن يبذلوا جهدا كبيرا في إرضاء المسؤول و التخلّي عن إتقان العمل!, لا أريدهم أن يكتسبوا مهارات االتملّق و يتخلوا عن مهارات الإدارة و الإلمام بعمله و تسخير علمه و خبراته في تطوير العمل فالمنشأة فالوطن...
الشباب بدأوا وإجتهدوا وعملوا وبدأوا من الصفر.... آن الأوان لقوانين تمكّنهم و تحمي حقوقهم أسوة بغيرهم من الموظفين الوافدين المستحقين لوظائفهم بناء على خبراتهم ومهاراتهم..
ولكل مجتهد نصيب..

الأحد، 31 يوليو 2016

زيارتي إلى سوق مطرح المركزي للأسماك

 

سوق مطرح المركزي للأسماك ..
قررت في الصباح الباكر زيارة سوق مطرح للأسماك.. زيارة سريعة و لكنها أسعدتني كثيرا.. طبعا السوق هو نفسه القديم. وما زال السوق الجديد و المطوّر قيد الإنشاء..
الملفت بهذا السوق هو التنوع الذي لاحظته بالبائعين!..
- حيث أنني تفاجئت و سُعدت بوجود إمرأة تبيع السمك! بتلك اللحظة تمنيت ان امارس انا أيضا مهنة بيع السمك ( لفترة مؤقتة - كوني أحب القيام بأعمال و نشاطات مختلفة).. لما لا؟!... توالت الأفكار بذهني! يوم نسائي لبيع السمك! بعيد عن مزاحمة الرجال.. و غيرها من الأفكار...
- شاب يبلغ من العمر 18 عاما, محترف في قطع السمك ( ما شاء الله تبارك الرحمن ) سألته ما اسمك أخبرني ( محمد).. أردت أن أسأله عن دراسته و أسئلة أخرى و لكنني لم أشأ أن أشغله عن عمله الرائع!.. لاحظت توافد شباب من نفس عمره للمكان!.. فكرة: لما لا يكون إحدى النشاطات التي يستطيع الطالب ممارستها في أيام العطل (إختياري) يكتسب منها خبرة عمل و تحمل مسؤولية بالإضافة إلى إكتسابه درجات ترفع من تحصيله الدراسي فنكون بذلك نبني عقلا و فكرا و جسدا؟!... لما لا؟!...
نزين...
- رجل كبير بالسن.. يمارس مهنة تقطيع السمك, لفت إنتباهي لوضعه لسماعة في أذنه حتى يستطيع سماع و فهم طلبات الشاري!.. يعمل بكل إتقان و هدوء و يمتلك كمية رائعة من السكون الذي يحتويك ما أن تصل عنده!.. علامات الرضا واضحة عليه!... وإحترام و تقدير الزبائن له لا يوصف.


خرجت من هناك ولم يغب عن فكري المدرسة التي مررت بها!. سميتها مدرسة لأني  تعرفت على انواع الاسماك و الأسعار ( مرتفعة نوعا ما ) :-) .. ولأنني خرجت منها  بأفكار و معلومات مفيدة و مهمّة..
وإستمتعت بالتواضع الملحوظ  بهذا الشعب الجميل بطيب أخلاقه..وروح التعاون فيما بينهم والرضا بقسمة الأرزاق من المولى تعالى..


أتمنى فعلا أن يُنظر لهذه المهنة كمهنة أساسية و مهمة نستطيع من خلالها بناء الوطن و إزدهاره من خلال إستغلاله كمصدر دخل مهم. وأيضا بناء الإنسان و صقله من خلال توفير السبل و الآليات لتسهيل مهام هذه المهنة بإختلاف فروعه من الصيّاد إلى القارب وتوفير جهاز سحبه إلى الحمّال إلى البائع إلى الزبون إلى تقطيع السمك و و و الخ!... و التركيز على الإنسان المواطن و تمكينه في مصادر الدخل المتنوعة في البلاد..و الإستعانة بأحدث وسائل تشغيل الكهرباء كالطاقة الشمسية أو الماء! ( إذا أمكن )..

 فنضمن الإستقرار بشتى النواحي.

 #كلنا_عُمان